أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
08/09/2010, 10:08:46
989,284 رسائل في 89,493 مواضيع بواسطة 13,826 أعضاء
آخر عضو: maxiuam
الوقت الحالي : 08/09/2010, 10:08:46
زمن الاتصال0 دقيقة.
*

شبكة الملحدين العرب  |  الآداب و الفنون  |  المسرح و السينما  |  موضوع: تطور الصراع الدرامي المسرحي « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: تطور الصراع الدرامي المسرحي  (شوهد 2051 مرات)
ابراهيم خليل
اشراف عام المنتدى
عضو ماسي
*****
متصل متصل

رسائل: 4,859


انا ... مُلحد


WWW الجوائز
« في: 23/01/2008, 14:13:21 »

ظلت المسرحية لعقود في عصرنا الحاضر أسيرة الاقانيم الثلاثة والعائمة تبسيطا على سطح الصراع الدرامي الظاهر فوق خشبة المسرح ؛ ذلك ان بعض مؤلفينا كانوا ولم يزلوا يستسهلون ايصال الافكار المقتبس جلها عن المسرح الاوربي بعامة ؛ الى المشاهد المتلقي الذي لم يكن متكيفا ثقافيا على التعمق مع تقاليد المفاهيم المسرحية والخروج منها بمحصلة تعتمد اساسا لادراك مهمة التأليف الدرامي .

وعلى هذا فقد ظل الصراع الدرامي على قاعدة المؤلف العربي في اوائل القرن الماضي ؛ معناه معارك الخصومة ذات المظهر الواضح على الخشبة وكأنهاجاءت لاثبات عنصرين متشابكين متنافرين لايخرجان عن دائرة الخير والشر ؛ او الخلق الرضي والتردي المتناهي ؛ او الجبروت والضعف أو التشابك الاسري والقبلي ... الخ وكان المشاهد يدرك تماما( حسب تلك المقاييس ) ان الخير لابد ان ينتصر في نهاية المطاف وكان المؤلفون ـ من هذا النوع ــ لايرهقون انفسهم في الكشف عن صيغ ومفاهيم اخرى ؛ غير التي ترضي سذاجة المتلقي الذي باركوا هم ايضا تجمده في مواقع الاغتراف الميسور للنتاج المطروح .

ان تطور فن المسرح عالميا وفي مختلف عناصره ؛ قلب كثيرا من مقياس بناء النص ؛ وما صاحبه من المكونات الاساسية الاخرى مثل ( تفسير المحتوى و الاخراج ؛ الديكور ؛المؤثرات الالكترونية في النقل والضوء .... الخ ) قد خلق توعية جديدة مؤثرة في فهم المشاهد ؛ ومن هنا اصبح مهمة المؤلف ايسر في طرح افكاره الابداعية على اجنحة جديدة من الصراع الدرامي؛ ومن تلك الوسائل المعمقة انعاش الموحيات والرموز والتوتر والانفراج ؛ والتي كانت هي ذاتها من اهم شواخص تنشيط السيمفونيات للاحاسيس الذهنية وتوجيها لمعنى مشوق للصراع ؛ كما ان تنوع الصيغ المسرحية المستحدثة كـ ( التجريبي ؛ والارتجالي ؛ والرمزي ؛ والسوريالي .... الخ ) قد خلق نماذج فكرية ديناميكية في اسلوب ابراز الصراع الدرامي تجلت في صيغ من الايماءات والاشارات والصمت المعبروالتي عملت على تقوية ابرازها على المسرح؛ ثورة الآلكترونيات المتجددة يوميا و في مختلف مجالات الابداع المسرحي بشكل عام .

لم يكن هذا التطور الخلاق في المسرح وابتداع اساليب لاحصر لها في مفهوم الصراع ؛ محصور في التأليف المسرحي ؛ فقد كان له تأثيرات وأنعكاسات اخرى في فنون منوعة ؛ كالرسم والنحت والموسيقى والشعر والقصة والرواية ؛ حيث خرجت هي الاخرى عما كان مؤلوفا فيها من تكوين و صراع فني داخلي نمطي في الشكل والمضمون ؛ الى ساحات واسعة من ذلك التطور المتجدد النشط . فلو رجعنا الى الشعر المعاصر ــ على سبيل المثال ــ لوجدنا ان هناك مطولات اخضعت مفاهيمها للمحات واضحة من الصراع الدرامي ايضا مثل ( الحوادث الكبار ) لشوقي و( الحرب الروسية ) للبارودي ؛ و( نيرون ) لمطران ؛و( طرابلس ) للرصافي ؛ و( ايها الأرق ) للجواهري ؛ و( غلواء ) لأبي شبكة ؛ و ( عيد الغدير ) لبولس سلامة ... الخ ؛ بل ان بعضها مزج ما بين القصة والحوار وبتغليب العنصر الدرامي على العمل مثل ( أنيتا ) للجواهري ؛ و( المومس العمياء ) للسياب ؛ و( الشيخ والفتاة ) لرشيد أيوب ؛ و( الارملة المرضعة ) للرصافي . ناهيك عن المسرحيات الشعرية التي اعتنت بوضوح على هذا الجانب ؛ كما في اعمال (كليو بترا ) لشوقي ؛ و( العباسة ) لعزيز اباضة ؛ و ( الاسوار ) لخالد الشوف ؛ و( في ارض الجنتين ) لمحمد الشرفي . حيث تلامع بين سطورها وضوحا ؛ او رمزا ؛ او ايحاءا ... الصراع الدرامي الذي نتحدث عنه .

كما استعمل بعض كتاب المسرح صيغا اخرى غير هذه او تلك ؛ للتعبير عن الاحتدام في اطار من الدرما ؛ كالاستفادة من الاساطير الهامسة ؛ او الموروث الشعبي التضميني ؛ او لمحات صغيرة من حركة التاريخ ؛ باسلوب تتداخل فيه الاصوات بتشابك من الحبكة المحببة التي تحتاج هي الاخرى الى تفسيرات يساعد على ابراز مكوناتها الاخراج الواعي في جوانب الصراع الدرامي الذي هدفت النصوص الى ايصاله للمشاهد .

ومن امثلتها ( مأساة الحلاج ) و ( بعد ان يموت الملك ) لصلاح عبد الصبور ؛ و ( الفتى مهران ) و( وطني عكا ) لعبد الرحمن الشرقاوي ؛ و( العين السحرية ) و ( وطني عكا ) لالفريد فرج ؛ و ( حفلة سمر من اجل 5 حزيران ) و ( الملك هو الملك ) لسعد الله ونوس و( الطوفان ) لعادل كاظم .

كما يتجه المؤلفون في كثير من الاحيان ؛ الى استنطاق الامكنة والازمنة من خلال جمل شديدة الخصوبة والايحاء والاسقاطات في الحوار ؛ لكي يمنحو ا مسرحياتهم الصراع المتحرك الرامز المطلوب ؛ كما في مسرحيات ( محاكمة في نيسابور ) للبياتي ؛ و ( ملحمة كلكامش ) لسعدي يونس و ( سكة السلامة ) لسعد الدين وهبه و( الشريعة ) ليوسف العاني و ( ملك القطن ) ليوسف أدريس ..... وغيرها كثير .

و لقد حاولت بدوري ابراز مثل هذا الصراع الدرامي في اعمالي المسرحية المنشورة ؛ مستخدما التصريح تارة كما في ( قطار الشعر العربي ) حيث يدور حوار التجاذب الفكري المباشر موضحا الصراع الفكري ما بين الشعر العمودي ( شعر الشطرين ) و الشعر الحديث ( شعر التفعيلة ) ؛ اما في مسرحية ( المهجرون ) ؛ فقد كان الصراع ما بين قوى التهجير ؛ والمغتربين قسرا مستخدما صيغة التلميح تارة والتصريح اخرى في نسيج الحوار ؛وفي مسرحية ( عند الأمتحان ) كان الصراع ما بين المستشار الاجنبي والطالب العراقي المدافع عن وجود وحضار وطنه العراق ؛ ثقافيا ما بين مفهومين يمثل كلا منهما حضارة لها شخصيتها وتأريخها ؛ في حين بلورت مسرحيتي ( المطاردة ) قمة صراعها الدرامي في تنافر موقف سلطات الاعلام المسيسة المتحكمة بشراسة في قمم الصحف والمواقع ... وغيرها وما بين الذين يدافعون عن قيم الحرية الذهنية الحقيقية وقدسية الكلمة . ويعطينا النموذج التوضيحي في اداناه ؛ الصيغة المستخدمة في ابراز مفهوم الصراع الدرامي في تلك ( المطاردة ) : ـ

من المشهد الاول : بداية الصراع ((

سمية ـ ولكن الغريب في الامر والسؤال المحير ؛ لماذا امتنعت ثلاث صحف عن النشرمرة واحدة .

أكرم ـ لابد من ان يكون هناك ايعاز ؛ او توجيه مباشر من المختصين

وجيه ـ لعل الاتفاق قد جرى بين رؤساء التحرير أنفسهم !

خالد ـ ( يلتفت الى أكرم ) انا اؤيد ما ذهبت اليه ؛ هناك توجيه صارم بعدم نشر اية مادة لي ؛ ومن يدري فربما يعمم هذا الايعاز على صحف أخرى ؛ بل وربما تمنع احاديثي الاذاعية ايضا ))

من المشهد الثاني : حقيقة الصراع ((

أحمد ــ ان صحيفتنا كما تعلم صحيفة دولية واسعة الانتشار ؛ وهي ممولة لان تكون محايدة وديمقراطية ومتحررة ذهنيا :

ولذلك يصعب علينا كمحررين نعمل في هذا الاطار العام ؛ ان ننشر بعض مقالاتك التي تتعرض فيها الى قضايا هي حساسة جدا وتشكل لنا صعوبات امام العديد من الجهات ؟ ( يشير الى بديع) والان سيكمل الاستاذ بديع الموضوع .

بديع ـ هناك قسم من المقالات نشرناها ....

خالد ــ ( مبتسما ) أي قبل ان تصدر تعليمات المنع !

بديع ـ ليس كذلك ؛ وانما المقالات التالية لما نشرناه كان قاسيا ومباشرا وشديد المجابهة

خالد ــ وماذا تريد من كاتب ان يقول ؛ ويرى بلاده محتلة ؛ ودولته مدمرة ؛ وشعبه مداهما ؛ ومسروقا ؛ ومعذبا ؛ هل هناك شعب يقبل بهذا الهوان ؟ انه شعب يؤخذ عنوة نحو مجاهل العصور لحجرية ))

من المشهد الثالث : ذروة الصراع ونتيجته المأسوية ((

هيلما ـ ( بارتياح ) اذن انت مقتنع بان استمرارك في النشر يحقق لك ما تريد ؟

خالد ـ ( مقهقها ) لاسيدتي ... لم اكمل حديثي بعد للوصول الى نتيجة اخرى من المطاردة !!

كونك ــ يا لسخرية القدر ان كان هناك مزيد من المطاردة ؟!

خالد ـ ( يهز رأسه بحسرة وألم ) سأكمل حديثي ... لكي اسدد بعض النفقات المادية ؛ فقد لجأت الى المساعدة في حملات قطع الكروم مع اصدقائي الفلاحين كما ترون والذي تطلقون عليه انتم ( واين ليزه) ؛ اما النشر فقد اخذ يتقلص تدريجيا ؟

هيلما ـ ( باستغراب ) يتقلص ؟ ومجانا ! ؛ وبشهرتك ومكانتك !؛ ومع ذلك يتقلص ؟!

خالد ـ الاعذار شتى ؛ واغلبها مضحك وغير مقتع لاصحاب بعض المواقع انفسهم ! لقد لاحظت بأن ذلك التقلص يتناسب طرديا كلما عقد مؤتمر او مهرجان او اجتماع مسّيس ؛ هنا اوهناك ؛ حيث تشترى مواقع وصحف و ذمم ؛ بصيغ ومسببات لا حصر لها ؛.وكنت دائما من بين عدد من الكتاب الافاضل الذين تشملهم ( مكرمة ) المطاردة ؛ ولكن اصراري على ايجاد البدائل للنشر ما زال قائما ومتماسكا ))

لقد ارادت هذه المسرحية ان تؤكدايضا على مبدأ حضاري هو وجوب الموازنة الدقيقة في العلاقة بين ما هو شخصي وآخر عام حيث لايجوز المزج بينهما ؛ كعلاقة الدكتور خالد وصديقه الحميم أحمد سكرتير تحرير الصحيفة البارزة ؛ والذي لم يستطع ان يقدم العون تحت وطأة قرارات عليا لم يكن بمقدوره تجاوزها ؛ فاوضحت المسرحية بعدها عن التوفيقية ؛ واستلهامها ذلك المبدأ الذي لا مناص منه في اطار الصداقة ألا وهو التفريق في العمل .. ما بين ما هو عام وآخر خاص .

في الختام ؛ ارى ان لايكتفي نقاد المسرح بالاعتماد على النص المكتوب وحسب في نقدهم ما دام النص معدا اساسا للاخراج المسرحي ؛ذلك ان التغيرات التي تحدث عند اخراجه وابراز سماته العميقة عند التفسير الفني له ؛ سيحول لغته الدرامية المكبوته ؛ الى صيغة تشع دلالات وأيحاءات ورمزا للمشاهدين . وليس أدل على ذلك من تنوع اخراج مسرحية ما من قبل مخرجين افذاذ عبر اجيال كثيرة أعطوها نكهة تختلف من واحد الى آخر ؛ في حين ان النص كان ولم يزل ذاته . وأكثر من ذلك ؛ فان تحويل بعض المسرحيات الى صيغ من الاوبرا او البالية او الاوبريت او العرائس كما حدث مع كسارة البندق ـ تأليف المبدع الالماني هوفمان ومن موسيقى والحان العبقري تشايكوفيسكي ؛ قد منحها دما جديدا دفاقا ؛ واضاف اليها تفسيرات شديدة الخصوبة وابعادا لم يلتفت اليها الكثيرون عند قراءتهم للنص وهو مكتوب على الورق وحسب .

وعليه فان نمطية الصراع الدرامي المسرحي قد تغير كثيرا في منهاجه عن مفهوم الخصومة والمنازلة او الهجوم والدفاع الذي تعارف عليه القاريء او المشاهد ؛ حيث توجه وبالتطور والتدريج ـ نحو مجاله الاعمق في التعبير عن ذروة فلسفية تعنى بالصدمة والتأزم والتوتر للوصول الى قمة الحدث الاهم في البناء المسرحي وهو الهدف الذي يسعى اليه أي مؤلف ؛ ينشد ابراز عمق المعنى الجوهري في بساطة لغوية ( هي من السهل الممتنع ) ؛ بحيث تصل الى القاريء او المشاهد او المستمع بكل يسرووضوح .

خالص عزمي

http://www.iraqiwriters.com/inp/view.asp?ID=1117


 kisses  kisses  kisses  kisses  kisses  kisses

لي عودة

ثمة يستحق النقاش ما 


"شكرا لك":
*
سجل

بلا ولا شي..وعالميج يابو الميج ...وفوق جبال الما بتنطال .. دبك دبك دبك دبك
دائم الخضرة ياقلبي .. حن..يابا حن.. ياغيبتو يا الف شتوية برد.... وحتى الشمس عغيابو بردانة.. سلام قبل الحكي.. سلام بعد الحكي.. قومي طلعي عالبال .. ولا ممكن في ليرات..  اكتر ما الكلام بيساع
ابراهيم خليل
اشراف عام المنتدى
عضو ماسي
*****
متصل متصل

رسائل: 4,859


انا ... مُلحد


WWW الجوائز
« رد #1 في: 24/01/2008, 12:36:18 »

الدراما كجنس ممسرح ممثل كانت أوّل الجمهوريات المستقلة من عالم الشعرية الكبير....
وستسعى مبكراً لتكريس هذه الاستقلالية....... بوضع نواظم وأسس نظرية لها تبدأ وتنتهي بخشبة العرض....
وبالمشاهدة التي تقتضي جمهوراً يذهب إليها لكي يتابع قصّة تمثّل من قبل بضعة من الممثلين ....
على شكل حوار أو منولوج.... أو حوار يتخلله مونولوج...هذا بالإضافة إلى جملة من الاجتراحات
البصرية التي يبدعها المخرج سواء في الديكور أو الإضاءة وغير ذلك من العناصر المطلوبة....
ومن هنا فإن المتابع لتاريخ المسرح يمكنه أن يتتبّع تطوّره المستقل بدءاً من السرديات اليونانية
الأولى كالملاحم والأساطيرالدينية.......... ومن ثمّ انفصال التراجيديا والكوميديا في نسقين... والتأسيس
النظري الذي صاغه أرسطو في كتاب "الشعر" ونظرية المحاكاة وقانون الوحدات الثلاث... ووحدة
الحدث وغير ذلك.... مروراً ب "هوراس" إلى عصر النهضة الذهبي والمسرح الشكسبيري وازدهار
الدراما، ومنه إلى الدراما الرومانسية في القرن الثامن عشر والتاسع عشر.... وظهور مصطلح
الميلودراما.... إلى المسرح الواقعي وأخيراً المسرح الحديث الذي ارتبط بالحداثة....التي غيرت العالم
عبر ما استحدثته من صناعات ووسائل اتّصال وظهور ثقافة عالمية راحت تشقّ دروبها
نحو الإنسان في مختلف أماكن وجوده عبر الفنّ والأدب.... وأخيراً إلى مسرح ما بعد الحداثة
الذي سيعود إلى البدايات الشعرية الأولى وتكاثف الأجناس في بنية تعبيرية واحدة كما في الأسطورة....
ولكنه على كلّ حال سيعود بثياب جديدة، وستمحو هذه العودة الحدود بين الفنون والأجناس
الإبداعية ليقدّم عرضاً بصرياً تتداخل فيه الدراما بالسرد والتعبير الجسدي بالفن التشكيلي بالرقص....
وكأنه بذلك يعود إلى الحاضنة الإبداعية الأولى....
والسؤال الذي يبدر في هذا صدد هذا الاستقلال.....
هو ما مدى اتّصال أو انفصال الدراما المسرحية عن السرد ؟؟؟...
 حتى ولو افترضنا جدلاً أن النصّ الممسرح كان رواية مشهورة لأحد الروائيين المعروفين؟
أعتقد هنا أن كلّ نصّ قصصي أو روائي بمجرد أن يتحوّل من حالته الأولى كنصّ معدّ للقراءة إلى
نصّ أعد للفرجة....إنما كتب كتابة إبداعية ثانية.... يستقلّ بموجبها عن العمل الروائي كلّية، باستثناء
الفكرة العامة أو روح النصّ كما يقال.... ولا أظنّ أن أحداً من الناس سوف يطالب المخرج المسرحي
بأن يلتزم بأحداث القصّة الأصلية، وعلى سبيل المثال مسرحية "رأس المملوك جابر" لسعد الله ونوس،
أو "علي جناح التبريزي وتابعه قفّة" لألفريد فرج.... وما دام الأمر كذلك يبقى السؤال عن مدى اتّصال
وانفصال النصّ المسرحي الجديد عن عالم السرد من حيث الشكل.... بمعنى وجود سارد أو مجموعة
رواة في العمل، هذا بالإضافة إلى ما سيجترحه المخرج من حيل إخراجية لإقحام المتفرّج
في خضمّ الأحداث..... وذلك كأن يتمّ التقديم السردي عبر صوت قادم من خلف الكواليس..... أو عبر
كتابة تضاء على لوحة خلفية.....أو عبر لقطة تلفزيونية تستعرض حدثاً سياسياً أو تاريخياً
تعرض على شاشة معدّة مسبقاً.... وهكذا فإننا سوف نرى أنه لا يمكن بأية حال الاستقلال
عن السرد كبنية فنية ولغة مسرحية ينهض من خلالها العمل المسرحي.....



ثمة ولي عودة اخرى ما

« آخر تحرير: 24/01/2008, 12:39:14 بواسطة رب الارباب » سجل

بلا ولا شي..وعالميج يابو الميج ...وفوق جبال الما بتنطال .. دبك دبك دبك دبك
دائم الخضرة ياقلبي .. حن..يابا حن.. ياغيبتو يا الف شتوية برد.... وحتى الشمس عغيابو بردانة.. سلام قبل الحكي.. سلام بعد الحكي.. قومي طلعي عالبال .. ولا ممكن في ليرات..  اكتر ما الكلام بيساع
حلیحلة
عضو فضي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 408



الجوائز
« رد #2 في: 12/03/2008, 10:22:14 »

سیدي  رب الارباب  tulip


اقتباس
ومن ثمّ انفصال التراجيديا والكوميديا في نسقين



لا اعرف لماذا کلما  تناولنا المسرح لدراسه نشوءه وتطوره ومدارسه یتم التغاضي تماما عن المسرح الکومیدي  هذا ان لم یتم وصفه بالمسرح الرخیص
اتمنی ان تتطرق هنا للنص المسرحي الکومیدي لادواته ...لمدارسه ...لتطویره بما یسمح له انا ینافس الجاد بعطائه الثقافي طبعا ذلک مشروط بعدم التخلي عن جماهیریته

حقیقه بحثت عن دراسات  تتناول هذا الفرغ المسرحي المهمش نقدیا فلم اعثر علی شئ یستحق الذکر


ثمه ما ارید اثگل علیک ما.... باي

سجل
ابراهيم خليل
اشراف عام المنتدى
عضو ماسي
*****
متصل متصل

رسائل: 4,859


انا ... مُلحد


WWW الجوائز
« رد #3 في: 12/03/2008, 15:59:43 »

المسرح العربي : قراءة سريعة في الكوميديا
اقتباس
الدكتور تيسير عبدالجبار الآلوسي

ارتبط المسرح العربي عبر تاريخه بهموم جمهوره العريض وتطلعاته؛ وعبَّر عن ذلك بأنماط ومناهج متعددة , امتدت من الهزليات الخفيفة إلى الملحميات الكبيرة. وكان للكوميديا ثمة موقع متميز في تاريخه .. ومن هنا احتلت الكوميديا مركز الصدارة في المناقشات الدائرة حول قضايا المسرح العربي وموضوعاته اليوم؛ ويمكن أنْ نلخِّصَ أبرز الأسباب والدوافع التي تكمن وراء الأهمية المتميزة للكوميديا وللدراسات النقدية التي تتناولها, فيما يأتي:

1ـ سعة عدد العروض (الكوميدية) في المواسم الأخيرة.

2 ـ افتتاح مسارح جديدة (فرقا وقاعات عرض) كان كثير منها همّه الأساس حركة شباك التذاكر ومردوده المادي.

3 ـ ازدياد رواد هذه العروض وذلك انعكاسا للسبب الأول إلى جانب عوامل أخرى, منها على سبيل المثال لا الحصر التغيرات في بنية الهيكل الاجتماعي العام واتساع الرفاه المادي لفئات اجتماعية معينة (صعود نجم طبقات استغلالية جديدة) مع اتساع مساحة أوقات الفراغ بعد يوم العمل الاعتيادي. فضلا عن ارتقاء الوعي والذوق الفني سواء أكان ذلك جوهريا عند (البعض) أم من خلال المحاكاة الساذجة وروح التمظهر الاجتماعي عند (البعض القليل) الآخر. ثم أنَّ آلية تفريغ الشدّ والتوتر في الظروف الجديدة تصب في أحيان عديدة باتجاه القاء المسرحي (الكوميدي).

4 ـ كون النسبة الغالبة لجمهور هذه العروض هم من العوائل وعلى وجه الخصوص فئة الشبيبة التي مازالت في طور التكوين الجمالي والفكري.إنَّ دخولَ العائلة العربية الشابة في هذه العروض والمسارح يحمّلنا مسؤولية وضعِ ضوابط وقيمِِ مقبولة فيما يتعلق بحدودِ اللياقةِ الأدبية؛ ومنع ظاهرة الإسفاف والابتذال سواء على صعيد النص أم الأداء!

ولكن ما الأسس التي يمكن في ضوئها تحديد هذه القيم والضوابط؟ إنّ الإجابة عن هذا السؤال يمكن أنْ تتحدد إذا ما حدّدنا أولا مفهوم الكوميديا الحقيقية, مستندين في ذلك إلى عوامل الاختلاف بينها وبين المهزلة (FARCE) وهي الصنف الأقرب إلى تشخيص كثير من العروض المسرحية التي قُدِّمت على خشبة المسرح العربي في السنوات الأخيرة؛ من دون أنْ نغفل جميع تلك الروائع التي قدِّمت في الفترة ذاتها.

تمدنا الكوميديا ببصيرة نافذة لا تتناول الحياة الإنسانية في مشكلاتها المجردة ولكنها تنصب على سلوكيات المجتمع ووسائله ومواضع الضعف في الخلق الإنساني وما يتسم به من شذوذ؛ وهي بهذا المفهوم تمتلك هدفاََ إيجابياََ يتمثل بالترفيه بمعناه الواسع الذي يتجاوز حدود التسلية والضحك لمجرد الضحك. فالترفيه هنا إشباع للحاجات الإنسانية الانفعالية والذهنية على حد سواء, أي أنّه يتضمن ـ بوصف المسرحية الكوميدية وسيلة للامتاع ـ أهدافاََ تكسر حدود دغدغة المشاعر والأحاسيس مثلما تفعل العروض الهزلية المتوسلة للطرق الرخيصة والمبتذلة.. حيث تضحي المهزلة (الفارصThe Farce ) بالأخلاق من أجل المقالب التي تحطم القواعد والأعراف الاجتماعية العامة, فتسخر مهزلة بعينها من سلطة الأب والعلاقات العائلية من أجل مقالب التقاذف بين الأبناء بالفطائر في إطار صنع مشهد الضحك على هذه الشخوص.. وتعدّ هذه الحالة قاعدة بنائية لجنس المهازل (The Farces).

حيث تحاول خلق الضحك بتقوية المقالب ...الهزلية على حساب الشخصيات والسلوك المهذب وربّ قائل إنّ العاملَ المشترك ـ على الرغم من هذا التفسير ـ يبقى منحصراََ بالضحك سواء في الكوميديا أم المهزلة, غير أنّ هذا القول ينبغي ألا ينسينا أنّ الاختلاف الحقيقي بين الصنفين, على هذا الأساس, ليس في نسبة الإضحاك أو كميته, كما يتبادر إلى الذهن مباشرة, وإنما في الغرض منه وفي وسائل تجسيده.

ولكي نتعمق في توضيح مفهوم الكوميديا لا نقف عند حدود معطيات التسلية والترفيه بما يحملان من خصوصية الدلالة, وإنما نحتاج لوقفة متأنية مع مفهوم الضحك بوصفه القاسم المشترك البادي للعيان والمباشر... وينبغي القول بدءا إن الضحك ظاهرة اجتماعية في جوهره, إذْ أننا لا نستطيع الضحك بإفراط ووضوح حين نكون لوحدنا إلا إذا تخيلنا مشاركة الآخرين في العملية؛ فالضحك إذن استجابة جماعية يمكن لأجواء (اللقاء) المؤقت لجمهور المسرح أنْ تثيره بحسب طبيعة المشاهد المعروضة. ويمكن القول إنَّ ثمة نمطين للتعبير المضحك عند كتّاب الكوميديا هما المضحكات الشعورية ( التندر ـ الفكاهة ـ اللمز) والمضحكات غير الشعورية ( الضحك التلقائي). وبناء على ذلك فإن دواعي الضحك قد تكون متمثلة في الحطّ من المقام وقلب أوضاع الشخصيات أو في عدم الملاءمة وانتفاء التجانس أو باصطدام شعور بآخر أو في الرغبة في التحرر من القيود والضوابط الاجتماعية السائدةه ويجسِّد كتّاب هذا النمط المسرحي (الكوميديا) أنواع عوامل الإضحاك بـِ

1 ـ السمات المادية للشخصيات.

2 ـ سلوك هذه الشخصيات.

3 ـ ذهنيتها وأسلوب تفكيرها.

4 ـ المواقف المختلفة والمتناقضة.

5 ـ الكلام:  مثل استغلال اللهجات المتجاورة واختلاف استخدام بعض المفردات فيها

بقي ثمة مسألة حيوية أخرى في موضوعنا وهي مسألة تحملُ خطورة كبيرة, ويمكن أنْ نقول إنها الغاية الدائمة لأي عمل مسرحي.. إنها مسألة الجمهور... حيث يحلو (للبعض) إطلاق فكرة ( هذا ما يريده الجمهور) والدعاية والتطبيل لهذه الفكرة. إنها محاولة توْهِمُ بوجود نوع واحد من جمهور المسرح ومن الذوق السائد وطريقة التفكير, بل إننا نلاحظ إنفاق الأموال الطائلة في محاولة إشباع حاجة ( هذا الجمهور الوهمي المفترض) في الوقت الذي يؤكد الواقع وجود أنماط مختلفة من الجمهور المسرحي ولكل منها ذوقه الخاص وفهمه الخاص أيضا.. والمتتبع لتاريخ المسرح يعرف كثيرا من الشواهد التي تؤكد هذه الحقيقة. فإذا كان صحيحا أن العروض الهزلية الساذجة قد لبّت حاجة جمهور معين وداعبت أحاسيسه من خلال تحقّق وهمي, متخيل في (ذهنيته) , لطموحات وآمال صغيرة في الوصول إلى الثروة والرفاه وكسر قيود الواقع إلى غير هذه الأحلام الوهمية , فإن من الصحيح أيضا أن هذه الحالة الطارئة ـ على الحياة المسرحية من جهة وعلى نمط الجمهور المسرحي من جهة أخرى ـ قد امتدت واتسعت مؤخرا في ظروف معينة تمر بها شخصية المتلقي العربي لهذا الفن.لقد وُلِد المسرح من وسط احتفالات الجمهور بأعياده وظل منذ ولادته ومايزال حاملا طابع الالتصاق بواقع هذا الجمهور وتجسيد شؤونه المختلفة. وعليه فمسرح اليوم وهو يقوم بفعالية تفريغ التوتر والشدّ الكبير الذي يلاحق إنسان العصر بعد أيام العمل وعنائها إنما يقوم بمهمة هادفة تمتلك مقومات موضوعيتها بالضد من تصور بعضهم الذي يتسم بالعبثية واللاغائية, حيث يتخذون نموذجهم في مسرح جذب الجمهور عن طريق تقديم المهازل الهابطة والغنائيات الراقصة الرخيصة التي تعتمد طريقة الإبهار عبر قدرة هذا الفنان أو تلك الفنانة على أداء الحركات والسكنات المثيرة للابتذال.وخلاصة القول فإنَّ مفهومَ الكوميديا تعرّض للتشويه من جهة وذلك بوضعه عنوانا لكل عرضِِ (مسرحي) يتوسل الضحك وإلى الخلط بينه وبين أصناف أقل شأنا في سبيل جذب الجمهور ومخادعته بل توريطه في مشاهدة أعمال لا تمتّ بصلة للكوميديا الحقيقية (المهذبة).ولعلّ هذه الحالة لا تقتصر على ما شهده المسرح العربي من عروض (طارئة عليه) وإنّما نجده حالة ثابتة ( تشكل ظاهرة) في كثير من المسارح العالمية معبرا بذلك عن أهداف المسرح (التجاري) وغاياته خير تعبير.ولم يقف النقد المسرحي الجاد مكتوف الأيدي, فكان له دوره الكبير في محاصرة هذه الظاهرة الطارئة وفي إشاعة القيم والمفاهيم الصادقة للكوميديا الحقيقية. ونحن هنا نتوصل بناء على ما جاء من تحديد لمفاهيم المتعة والترفيه والضحك وأنماط جمهور المسرح, إلى أنّ الكوميديا الحقيقية هي ضحك بمضمون واحترام ومنفعة إنسانية, وهي أيضا ذوق راق ومحتوى فلسفي فيما تمثل المهزلة (الفارص FARCE) خاصة عند (جماعة المسرح التجاري) قهقهة فارغة وابتذال ونفعية تجارية (مادية) وقلة ذوق وسوقيةه ويمكن القول إنّ الأخيرة(THE FARCE) مثّلت إضرارا بالغا بالقيم الفنية والفكرية على حد سواء فيما يخصّ المسرح من جهة وفيما يتعلق بجمهوره من جهة أخرى.إنّ الكوميديا الحقة بهذا المفهوم بعيدة كل البعد عن العروض التجارية السائدة وهي إذا كانت تضحك فإنها تتوسل بالإضحاك إلى تجسيد رؤية معينة في الحياة وفي العلاقات الإنسانية بل في المجتمع والعصر بأسره. وهي بهذا تقوم على موضوع وفكرةِ تحقّقِ غايةِِ محددةِِ بوسيلة الضحك من المآزق والإشكالات التي تقع لشخوصها. ومن هذا المنطلق يكون للكوميديا أهمية جدية عميقة ذلك أنها تظل دائما مطلوبة من ناحية قدرتها على جذب الجمهور ولكن ! وهذه الـ ( ولكن) اعتراض قاطع وحاسم تجاه ما تفعله المهزلة التجارية من تخريب وتشويه وهي لا تمثل الاختلاف بين صنفين بل تضع تقاطع التضاد بينهما؛ بين العمل الذي يجعل الإنسان جوهرا له وبين من يضحك على الإنسان وقيمه الجمالية الراقية والأخلاقية المهذبة.وهكذا فإننا مع وجود الكوميديا على أنْ تكون هذه الكوميديا هي كوميديا الذوق الراقي فنا وسلوكا؛ وإلا فإننا لا نتفق مع الهزليات التجارية الرخيصة ليس لتخريبها الذوق والأخلاق حسب ولكنها فوق ذلك لا تشكّل لنا أية قيمة فنية جمالية , بخاصة عندما نتذكر ظروف ولادتها سواء في تاريخها الأول أم في ظروفنا القائمة اليوم..
سجل

بلا ولا شي..وعالميج يابو الميج ...وفوق جبال الما بتنطال .. دبك دبك دبك دبك
دائم الخضرة ياقلبي .. حن..يابا حن.. ياغيبتو يا الف شتوية برد.... وحتى الشمس عغيابو بردانة.. سلام قبل الحكي.. سلام بعد الحكي.. قومي طلعي عالبال .. ولا ممكن في ليرات..  اكتر ما الكلام بيساع
حلیحلة
عضو فضي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 408



الجوائز
« رد #4 في: 13/03/2008, 08:51:32 »

کل الشکر علی الموضوع  tulip tulip

الموضوع تناول الکومیدیا بنظره شمولیه  ولیس هذا ما کنت اصبو الیه

هل هناک من عناوین لکتب تتناول حرکه الکومیدیا  في منطقتنا بالدراسه والنقد بشکل اکثر تفصیل واغناءأ للبحث
اتمنی ان تترک لي عناوین الکتب ان وجدت وسأحاول ایجادها

کل الامتنان
سجل
ابراهيم خليل
اشراف عام المنتدى
عضو ماسي
*****
متصل متصل

رسائل: 4,859


انا ... مُلحد


WWW الجوائز
« رد #5 في: 13/03/2008, 11:25:52 »

کل الشکر علی الموضوع  tulip tulip

الموضوع تناول الکومیدیا بنظره شمولیه  ولیس هذا ما کنت اصبو الیه

هل هناک من عناوین لکتب تتناول حرکه الکومیدیا  في منطقتنا بالدراسه والنقد بشکل اکثر تفصیل واغناءأ للبحث
اتمنی ان تترک لي عناوین الکتب ان وجدت وسأحاول ایجادها

کل الامتنان

حسنا ...
ساوافيك بها قريبا

 tulip tulip
ثمة انتظري قليلا ما
سجل

بلا ولا شي..وعالميج يابو الميج ...وفوق جبال الما بتنطال .. دبك دبك دبك دبك
دائم الخضرة ياقلبي .. حن..يابا حن.. ياغيبتو يا الف شتوية برد.... وحتى الشمس عغيابو بردانة.. سلام قبل الحكي.. سلام بعد الحكي.. قومي طلعي عالبال .. ولا ممكن في ليرات..  اكتر ما الكلام بيساع
حلیحلة
عضو فضي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 408



الجوائز
« رد #6 في: 13/03/2008, 11:28:39 »

 tulip tulip tulip

وانا هنا لمنتظرون
سجل
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  الآداب و الفنون  |  المسرح و السينما  |  موضوع: تطور الصراع الدرامي المسرحي « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  



free counters Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها